المحقق الحلي

653

المعتبر

إلى الجوف ، وتناول هذه الأشياء في الإمساك ، فكان مفسدا للصوم . فروع الأول : لو اقتلع بلسانه ما ينشب بين أسنانه ، وابتلعه بطل صومه ، ولو لم يخرجه . الثاني : لو جمع في فمه قلسا ( 1 ) وابتلعه ، فإن كان خاليا من الغذاء لم يفطر لما رواه محمد بن مسلم قال ( سألت أبا عبد الله عن القلس يفطر الصائم ؟ قال لا ) ( 2 ) وكذا لو أبرز لسانه به ثم أعاده وابتلعه ، ولو مازجه غذاء ، وتعمد اجتلابه أفطر ، وإن لم يبتلعه ، ولو لم يتعمد لم يفطر باجتلابه ، وأفطر بابتلاعه عمدا . الثالث : لو اجتلب نخامة من صدره أو رأسه ، وابتلعه لم يفطر ، وقال الشافعي : يبطل صومه لأنه لا ضرورة له . ولنا : أن ذلك لا ينفك منه الصائم إلا نادرا ، فوجب العفو عنه ( لعموم البلوى به ) ويؤيد ذلك : ما رواه غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته ) ( 3 ) . والجماع قبلا ودبرا ولا خلاف أن ( الجماع قبلا ) يفسد الصوم ، سواء أنزل أو لم ينزل ، وعليه إجماع العلماء ، وقوله تعالى ( فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) ( 4 ) .

--> 1 ) قلس ( الرجل ) : خرج من بطنه إلى فمه طعام أو شراب ملء الفم أو دونه فإذا غلب فهو القئ . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 30 ح 4 ص 63 ( لكنها كذلك " أيفطر الصائم " وأما المروي بلفظة " يفطر الصائم " فهي عن أبي جعفر " ع " ) . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 39 ح 1 ص 77 . 4 ) سورة البقرة : الآية 187 .